الشيخ محمد تقي التستري
434
قاموس الرجال
وقال : هي أرزاقي « 1 » . ثمّ رواياتهم في ذلك مختلفة . فروى الطبري عن عمر بن شبّة ، عن جماعة ، عن أبي مخنف ، عن سليمان بن راشد ، عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود ، قال : مرّ عبد اللّه بن عبّاس على أبي الأسود الدؤلي ، فقال : لو كنت من البهائم كنت جملا ، ولو كنت راعيا ما بلغت من المرعى ولا أحسنت مهنته في الممشى . فكتب أبو الأسود إلى عليّ - عليه السّلام - : أمّا بعد ، فانّ اللّه جلّ وعلا جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مستوليا ، وقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة ناصحا للرعيّة ، توفّر لهم فيئهم وتظلف نفسك عن دنياهم ، فلا تأكل أموالهم ولا ترتشي في أحكامهم ؛ وإن ابن عمّك قد أكل ما تحت يديه بغير علمك ، فلم يسعني كتمانك ذلك ، فانظر - رحمك اللّه - في ما هناك واكتب إليّ برأيك في ما أحببت أنته إليه ؛ والسّلام . فكتب إليه عليّ - عليه السّلام - : أمّا بعد ، فمثلك نصح الإمام والامّة وأدّى الأمانة ودلّ على الحقّ ، وقد كتبت إلى صاحبك في ما كتبت إليّ فيه من أمره ولم أعلمه أنّك كتبت ، فلا تدع إعلامي بما يكون بحضرتك ممّا النظر فيه للامّة صلاح ، فانّك بذلك جدير ، وهو حقّ واجب عليك . وكتب إلى ابن عبّاس في ذلك . فكتب إليه ابن عبّاس : أمّا بعد ، فانّ الّذي بلغك باطل ، وإنّي لما تحت يدي ضابط قائم له وله حافظ ، فلا تصدّق الظنون . فكتب إليه عليّ - عليه السّلام - : أمّا بعد ، فأعلمني ما أخذت من الجزية ومن أين أخذت ؟ وفيم وضعت ؟
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 143 .